المرأة العاملة

ا لعد 47معرض المرأة العاملة

تحميل PDF

 أربعة وأربعون عاما، ليست إلا العمر الرسمي لقيام الاتحاد الحلم بدا قبل بكثير، قبل الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 1971 بسنوات من الثنائية إلى التساعية إلى السباعية، كان الهاجس الدائم قيام اتحاد يحمل في صيغته كل عوامل الثبات والاستمرار والتطور، “ طالما أن قلوبنا عامرة والحمد الله بالإيمان بمبدأ الوحدة “ كما قال المغفور له بآذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله يوم اجتمع حكام

ومع احتفال الدولة بعيد الاتحاد كل عام يندفع سيل من الانجازات كل عام يحمل جديدا “ والانجاز ليس كلاماً يطلق انه وقائع يشار إليها بالبنان، التي لا تتوقف عند حدود الإمارات بل تتعداها إلى الخليج والمحيط والى العالم العربي كطموح أوسع، والى العالم الإسلامي في شكل اشمل، أن عظمة قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر في العام 1971، التي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وأكمل قيادتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات لا تبرز أهميتها ووجودها فقط من إستمراريتها بل وأيضا من الانجازات التاريخية الضخمة التي حققتها داخليا وخارجيا والتي حولت هذه التجربة إلى نموذج وحدوي عالمي يحتذي وتضرب به الأمثال وتتعظ به التجارب التاريخية حاضرا ومستقبلا في مختلف إنحاء المعمورة.

فلم يأت إعلان قيام الدولة مجرد حدث عابر ولا كان الهدف منه أنياً.. بل العكس تماما فالاتحاد الذي ولد بعد جهود وعمل مضني ولقاءات مستمرة حتى أمكن تجاوز الصعوبات الكبيرة التي اعترضت طريق وضع اللبنات الأولى والتي تحطمت إمام عزائم وإرادة القادة لم يكن وليد يومه، بل جاء تواصلا تاريخيا وحضاريا واخويا، بل سرعان ما تحول إلى نموذج رائد في بناء التجمعات الوحدوية العربية، والى عمل خليجي يدعو إلى الوحدة بين دول المنطقة وشعوبها والتي تلتقي هي الأخرى أيضا في بوتقة مشتركة من التراث والحضارة والتقاليد والراسخة في أعماق التاريخ الواحد.

التطورات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة

تمتعت دولة الإمارات خلال عام 2015، بواحد من أفضل الاقتصاديات أداءاً في المنطقة، الأمر الذي جعل من توجه العديد من الاستثمارات الأجنبية للاقتصاد الإماراتي والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة.

عليه، فقد احتل اقتصاد دولة الإمارات في عام 2015، مكانة اقتصادية مهمة في منطقة الخليج والعالم، على الرغم من شدة الانعكاسات والمتغيرات الاقتصادية والسياسية في منطقة الخليج والعربية بصورة خاصة والإقليمية والعالمية بصورة عامة. 

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن العام 2015 شهد تحقيق دولة الإمارات العديد من الانجازات المهمة في إطار نهضتها الشاملة إذ كانت تلك الانجازات بين الأسباب التي أسهمت في ترسيخ المكانة الرائدة التي وصلت إليها دولتنا على المستويين الإقليمي والدولي كنموذج يحتذى في مختلف مسارات العمل التنموي، وجعلت منها منارة للاستقرار والتقدم في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح سموه أن جهود التنمية المتواصلة في دبي تتكامل مع الرؤية الاقتصادية الكلية لدولة الإمارات، مع تبني دبي لمجموعة من المشاريع النوعية ذات المستوى العالمي والتي تصب في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، مستشهدا سموه بمعرض “إكسبو الدولي 2020” الذي تستعد الإمارات لاستضافته في دبي مطلع العقد المقبل تزامنا مع الذكرى آل 50 لقيام دولة الاتحاد، بما لهذا الحدث العالمي الكبير من آثار اقتصادية كبيرة ليس فقط على الاقتصاد المحلي ولكن على المنطقة بصورة عامة.

جاء ذلك في كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي تصدرت “تقرير دبي الاستثماري 2015”، الصادر عن مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، بالتعاون مع “ذا بيزنس يير”، الشركة العالمية للأعمال الاستشارية. 

وتطرق سموه في كلمته إلى أهمية المشاركة المجتمعية في تحقيق الأهداف المرجوة، لاسيما في تنظيم دورة استثنائية ستشكل علامة فارقة في تاريخ “إكسبو” الذي يعد أعرق معارض العالم، قائلاً: “إننا نعوّل كثيرا على الطاقة الإيجابية لدى أفراد المجتمع وعلى قدراتهم الإبداعية ومستوى تعاونهم في تحقيق رؤيتنا لهذا الحدث المهم. فشعار “تواصل العقول، وصنع المستقبل” الذي ستحمله فعاليات المعرض، يعبر بصدق عن الأهداف التي تسعى الإمارات إلى تحقيقها على الصعيدين الدولي والمحلي. باستقطاب المعرض زواراً من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات والأفكار ولاكتساب معارف جديدة في مختلف المجالات، إعلاءً للقيم التي تبناها هذا المعرض منذ انطلاقه في العام 1851”.

وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن آفاق التطوير والتحديث رحبة وتشمل مجموعة كبيرة من الأهداف النوعية التي تعمل دبي على تحقيقها من خلال خطط واستراتيجيات على قدر عالٍ من التميز، مشيرا سموه أن مسار التطوير الاقتصادي يشمل محاور عدة ربما من أهمها تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي بحلول العام 2018، وهو الهدف الذي نجحت دبي في تحقيق جانب كبير منه خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال سموه في هذا الشأن: “قمنا في العام 2014 بإطلاق “مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي” ليكون عوناً على تحقيق هذا الهدف... في الوقت الذي أحرزت فيه دبي تقدما طيباً في هذا المجال مع تمتعها بقطاع مالي إسلامي قوي آخذ في الازدهار والنمو وبمعدلات ربما قاربت ضعف المعدلات العالمية لنمو القطاع المالي التقليدي على مدى السنوات القليلة الماضية”.

وعن استراتيجية دبي لتعزيز مكانتها كأكثر الوجهات تميزاً في القرن الـواحد والعشرين، ورؤية دبي السياحية 2020، الرامية لاستقطاب 20 مليون زائر بحلول عام 2020، أكد سموه أن الإمارة تمتلك من المقومات ما يعينها على تحقيق تلك الأهداف، وقال: “تحتل دولة الإمارات المرتبة الثامنة على مستوى العالم، والأولى في منطقة الشرق الأوسط، في ترتيب التنافسية العالمية الصادر عن صندوق النقد الدولي”، في إشارة للقدرات القوية التي تميز البيئة الاقتصاد لدولة الإمارات والتي تعكسها دبي بوضوح فيما توفره من مناخ داعم للاستثمار وقطاعات الأعمال المتنوعة.

وأشار سموه إلى تميز مقومات البنية الأساسية في دبي والتي تعتبر من أهم العوامل المساعدة على تحقيق الأهداف الاقتصادية للإمارة، وقال سموه: “ تقترب دبي يوما تلو الآخر من تحقيق أهدافها؛ فمثلاً “مطار آل مكتوم الدولي” من المتوقع أن يصبح أضخم مطار في العالم بطاقة استيعابية إجمالية تناهز 160 مليون مسافر و12 مليون طن شحن سنويا”، في إشارة للمكانة المتميزة التي تتمتع بها دبي والتي لا تلبث أن تتنامى كحلقة وصل محورية لحركة السفر والتجارة في العالم.

وشدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمته على أهمية التعليم، ووصفه سموه بأنه “عماد مسيرة نجاح دولتنا، وأنه أساس القيم التي تأسست عليها رؤية الإمارات 2021”، مؤكداً سموه أهمية إمداد مجتمع دبي وكافة أفراده سواء كانوا من مواطني الدولة أو المقيمين بالعلم والمعرفة والمهارات والتي من شأنها تعزيز مكانة دولة وضمان استمرارية الحفاظ على ريادتها ضمن شتى المجالات.

وقال سموه: “ أسسنا نظاماً تعليمياً يواكب أحدث التوجهات العلمية العالمية، ونسعى حالياً لجعل هذا النظام مثالا للتميز على مستوى العالم حيث يمكننا من خلال التعليم أن نواصل التفوق، وأن نحافظ على مكانتنا في الطليعة في كافة القطاعات”، منوهاً سموه أن هذا المستوى من التعليم والخبرة العلمية هو ما أهلنا لإعداد مشروع وكالة الفضاء الإماراتية لإطلاق مسبار الأمل إلى المريخ في العام 2021، وهو الحدث الذي يعني دخول العالم العربي عصر استكشاف الفضاء.

وأوضح سموه أن طموحات دبي لتكون أفضل مدينة في العالم تقوم على مجموعة من القيم المهمة تتلخص في العمل الجاد، والانفتاح الواعي على شتى الثقافات، وقال سموه: “إن قصص النجاح التي يعرض لها “تقرير دبي الاستثماري 2015”، تعد شهادة حقيقة على أن قصة نجاح دبي مرتبطة بنجاح أفراد مجتمعها بكل ما يملكونه من طاقات وأفكار، فتكامل وتضافر تلك النجاحات يعني الوصول إلى مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً، استكمالاً لما حققناه من انجازات متميزة، وانطلاقاً نحو مرحلة جديدة في رحلتنا مع التنمية”. 

ويشمل “تقرير دبي الاستثماري 2015” مقابلات مع أكثر من 150 شخصية من صناع القرار وكبار المسؤولين الحكوميين والتنفيذيين حول القطاعات الرئيسية للاقتصاد بما في ذلك التمويل، والطاقة، والصناعة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والنقل، والخدمات اللوجستية والبحرية، والبناء، والعقارات، والصحة، والتعليم، والسياحة. كما يتضمن عدداً من الحقائق والأرقام الحيوية في الاقتصاد الكلي والجزئي.

الخدمات الحكومية 

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، أن مراكز الخدمات الحكومية تستقبل سنوياً أكثر من 30 مليون مراجع، وتنجز 150 مليون معاملة، وأن الحكومة بدأت مرحلة جديدة بالانتهاء من تصنيف جميع مراكز الخدمة الحكومية وفق تصنيف النجوم الفندقي ليعرف جميع الزوار مستوى الخدمة المتوقع في تلك المراكز، وليعرف أيضاً مقدمو الخدمة أين يقفون بالنسبة لغيرهم، لأن الشفافية مفتاح للتطوير، ولأننا لا نجامل بعضنا في تقييم وتقديم خدماتنا.

وقال سموه: “دولة الإمارات اليوم هي الدولة الوحيدة عالمياً التي تُصنِّف مراكز خدماتها بتصنيف النجوم الفندقي... لأن مراجعي الحكومة هم ضيوفنا ويستحقون أفضل ما عندنا، والهدف من نظام تصنيف النجوم هو أن تتنافس جميع مقرات الحكومة في تقديم أفضل خدماتها لمراجعيها، وأن يكون المراجعون أيضاً جزءاً من تطوير حكومتهم ومراكزها وخدماتها.” 

وأضاف سموه: “ أطلقنا قبل عامين مرحلة جديدة للحكومة تنافس فيها القطاع الخاص في جودة خدماتها، واليوم لدينا تصنيف نجوم معتمد دولياً، ولدينا روح تنافسية جديدة في موظفينا، ولدينا إصرار على الوصول لأفضل مستويات الرضا لدى مراجعينا.”

جاء ذلك بمناسبة اعتماد سموه لنتائج تصنيف مراكز خدمة المتعاملين في الحكومة الاتحادية، وزيارة سموه لمركز الخدمات التابع لهيئة الإمارات للهوية في منطقة البرشاء بدبي، وأزاحته الستار عن لوحة الخمس نجوم التي حصل عليها المركز وفق نتائج نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات.

وقد اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نتائج تقييم جميع مراكز خدمة المتعاملين في الجهات الحكومية الاتحادية وفق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات، والتي أحرزت فيها خمسة مراكز تصنيف 5 نجوم، و44 مركزاً 4 نجوم، و83 مركزاً 3 نجوم، لتكتمل بذلك عملية تقييم جميع مراكز خدمة المتعاملين في الحكومة الاتحادية. 

كما اطلع سموه، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية، وسمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية، ومعالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شئون مجلس الوزراء، على عرض تقديمي من حصة بو حميد، المدير التنفيذي لقطاع تطوير الخدمات الحكومية بمكتب رئاسة مجلس الوزراء تضمن شرحاً عن النظام وتفاصيل النتائج وآليات التقييم المعتمدة بالتعاون مع شركاء دوليين محايدين، علاوة على الخطوات القادمة لتطبيق النظام في بعض الجهات الحكومية المحلية وعدد من مؤسسات القطاع الخاص.

كما استمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى شرح من جاسم محمد الرئيسي، مدير مركز البرشاء للهوية عن الخدمات التي يقدمها المركز، والإجراءات التي تم اتخاذها لتحسين ورفع مستوى الخدمة خلال الفترة الماضية، وذلك بحضور سعادة عهود الرومي، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، والدكتور سعيد الغفلي، مدير عام هيئة الإمارات للهوية.

وقد شدد سموه على أهمية الدور الذي تقوم به مراكز الخدمات الحكومية قائلاً: “رسالتي إلى جميع فرق العمل في مراكز الخدمات الحكومية أن عملهم ليس وظيفة عادية... بل هي خدمة غالية لأوطانهم... ورفعة لسمعة بلدهم... ومساهمة رئيسية في بناء مستقبل دولتهم. وكلنا جنود في خدمة الإمارات ورفعتها مع اختلاف الميادين التي نعمل فيها، والتوفيق دوماً من عند الله.” وأضاف سموه: “طموحنا دائما أن تكون دولة الإمارات مُصدِّرة لأفضل الممارسات العالمية، وتجربة تصنيف مراكز الخدمة الحكومية وفق نظام النجوم هي تجربة إماراتية بامتياز، والأولى من نوعها على مستوى العالم ابتكرها ونفذها أبناؤنا... وفي أقل من عامين أصبحت نموذجاً يحتذى داخل وخارج الدولة “.

وبإعلان تلك النتائج تكون قد اكتملت عملية تقييم الدورة الأولى لجميع مراكز خدمة المتعاملين في الحكومة الاتحادية وفق “نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات”، حيث أحرزت خمسة مراكز تصنيف 5 نجوم من بينها ثلاثة مراكز تابعة لهيئة الإمارات للهوية، ومركز تابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومركز لوزارة الداخلية، فيما تراوحت نتائج باقي الجهات بين الأربع والثلاث نجوم.

وشملت فئة الأربع نجوم: 15 مركزاً لمجموعة بريد الإمارات، 11 مركزاً لوزارة الداخلية، و5 مراكز لهيئة الإمارات للهوية، و5 مراكز للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، ومركزين للهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، ومركزين لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومركزاً واحداً لكل من مؤسسة مواصلات الإمارات، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وزارة التربية والتعليم، هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية.

أما المراكز التي حصلت على تصنيف 3 نجوم فقد توزعت على النحو التالي: 22 مركزاً لمجموعة بريد الإمارات، و13 مركزاً للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وسبعة مراكز لكل من وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية، وستة مراكز لوزارة الاقتصاد، وأربعة مراكز لكل من مؤسسة مواصلات الإمارات ووزارة الصحة، وثلاثة مراكز لكل من وزارة الخارجية، وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية، ووزارة التربية والتعليم، والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، ومركزان لبرنامج الشيخ زايد للإسكان، ومركز واحد لكل من مصرف الإمارات المركزي، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، والمجلس الوطني للإعلام، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، والهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، ووزارة العدل.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أعلن في فبراير من العام الماضي، نتائج المرحلة الأولى لنظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات، وشملت 75 مركزاً في الجهات الاتحادية، حصل ثلاثة منها على تصنيف خمس نجوم، هي مركز خدمة المتعاملين بوزارة العدل في أبوظبي، ومركز خدمة المتعاملين بوزارة التربية والتعليم في دبي، ومركز المرور والترخيص بوزارة الداخلية فرع الفجيرة، فيما حصل 33 مركزاً على تصنيف أربع نجوم، و39 مركزاً على تصنيف ثلاث نجوم.

وتنفذ عملية تصنيف مراكز الخدمات الحكومية جهة عالمية محايدة متخصصة ومستقلة وفق عملية منهجية شاملة لمستوى الخدمات في كل مركز يتم على أساسها منح المركز عددا من النجوم من نجمتين إلى سبعة نجوم وتوضع لوحة خاصة بعدد النجوم التي حصل عليها المركز على مدخله، كما يُمنح شهادة موثقة وتقرير مفصّل، فيما يتم متابعة أداء المراكز بشكل مستمر من خلال آليات فعّالة تعتمد على المتسوق السري ودراسات رضا المتعاملين.

وتُعد الإمارات الدولة الأولى في العالم التي تتبنى تصنيف مراكز خدمة المتعاملين وفق نظام النجوم الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لإعادة صياغة مفهوم مبتكر وإطار متكامل المعايير في تقديم الخدمات الحكومية لرفع كفائتها إلى أفضل المستويات العالمية لتضاهي بذلك المطبقة في الفنادق والمصارف وشركات الطيران ما يحقق تجربة استثنائية للمتعاملين عبر جميع واجهات وقنوات تقديم الخدمة في إطار سعي الحكومة لتحقيق أفضل نموذج ممكن للحكومة الذكية بما ينسجم وأهداف رؤية الإمارات 2021.

الموازنة العامة 

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، أن جميع الاستراتيجيات الحكومية والمبادرات الوطنية ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، على أرض الواقع، والذي يحرص دائماً على توظيف كافة الموارد وتسخيرها لسعادة الشعب الإماراتي ورفاهيته في شتى المجالات، والمضي قدما في تعزيز مكانة الدولة ورفعتها.

وأضاف سموه “إن الاستثمار في المواطن وتلبية حاجاته هو من الأسس التي تقوم عليها سياسات الحكومة، ويحتل أهمية كبيرة في الأجندة الوطنية الرامية لتحقيق رؤية الإمارات 2021، وعليه فإن أولوياتنا في ميزانية عام 2016 ستكون لمشاريع التنمية الاجتماعية والتعليم والصحة”، مشددا أن “الحفاظ على الريادة والمركز الأول يتطلب توفير كافة الموارد والإمكانيات التي تمكن شعب الإمارات وحكومته من تحقيقه والحفاظ عليه”.

حيث اعتمد المجلس مشروع الميزانية العامة للاتحاد للوزارات والجهات الاتحادية المستقلة عن السنة المالية 2016 بتكلفة بلغت 48,557,000,000 “ثمانية وأربعين ملياراً وخمسمائة وسبعة وخمسين مليون درهم”، ومن دون عجز وذلك في إطار إدارة الموارد الحكومية بكفاءة والاستفادة من الشراكات الاستراتيجية.

وحظيت القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم بنصيب الأكبر في الميزانية العامة للاتحاد، حيث خصص المجلس أكثر من نصف الميزانية لهذه القطاعات، والتي شملت التعليم بنسبة 21.2 % والتنمية الاجتماعية بنسبة 15.5 % والخدمات العامة بنسبة 11.1 % والصحة بنسبة 7.9 %.

كما تم في الميزانية تخصيص نسب لقطاعات أخرى، مثل الدفاع والإسكان والسلامة العامة والشؤون الاقتصادية وحماية البيئة والثقافة، حيث تأتي الميزانية بشكل ينسجم مع المشاريع والمبادرات والاعتمادات المخصصة في استراتيجية الحكومة الاتحادية ضمن الفترة نفسها وبما ينسجم مع مبادئ الميزانية الصفرية.

المجلس الذكي 

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، “مجلس محمد بن راشد الذكي”، كأكبر منصة ذكية متكاملة في دبي تضم 30 دائرة حكومية تهدف لتلقي الاقتراحات والملاحظات وأفكار الجمهور على مدار الساعة وإجراء جلسات العصف الذهني الذكية وذلك بمتابعة مباشرة من سموه.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المناسبة: “ أبوابنا كانت وستبقى مفتوحة وقنوات التواصل معنا مفتوحة واليوم نضيف قناة جديدة ومجلس جديد يضم كافة الجهات الحكومية معنا لتلقي الآراء والاقتراحات والاستماع للملاحظات، وهدفنا أن تكون دبي المدينة الأذكى عالميا والأسرع تطورا بمساعدة الجمهور من مواطنين ومقيمين وزائرين ومحبين”.

وأضاف سموه: “ هدفنا أن تتاح الفرصة لكل أفراد المجتمع بمختلف شرائحه لحضور مجلسنا وتقديم الأفكار وطرح الملاحظات والنقاش والعمل يداً بيد في عملية البناء التي يجب أن تكون بمشاركة الجميع، وهذا لن يكون إلا بدمج الفكرة التقليدية للمجلس مع التكنولوجيا الحديثة لإتاحة الفرصة لجميع سكان ومحبي دبي حول العالم للمساهمة في عملية التطوير على مدار 24 ساعة، فالأفكار ليست حكراً على أحد وليس لها وقت محدد”.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ان البحث عن كل ما هو جديد وتقني هدفه تحسين جودة حياة الناس وتعزيز الراحة وتوفير الرفاهية للجميع، كما شدد سموه بأنه سيقوم بنفسه بمتابعة الأفكار المبتكرة التي يتم طرحها في المجلس الذكي.

جاء ذلك خلال إطلاق سموه في المكتب التنفيذي، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي “مجلس محمد بن راشد الذكي” وهو المبادرة الذكية الخاصة بدبي والتي تتيح لجميع شرائح المجتمع التفاعل والمشاركة عبر تقديم الأفكار والملاحظات والإجابة على الأسئلة التي يطرحها سموه كما لو كانوا حاضرين في مجلس سموه التقليدي، ويتكون مجلس محمد بن راشد الذكي من ثلاثة أقسام أساسية، حيث يتيح القسم الأول الفرصة لسكان دبي وزائريها ومحبيها حول العالم تقديم الأفكار المبتكرة التي تسهم في تطوير المدينة وتعزيز عناصر الجذب فيها من خلال مختلف المجالات عبر عملية بسيطة تضمن تقديم الفكرة ومتابعتها من قبل الجهات المختصة.

كما يتيح القسم الثاني الفرصة للجمهور لتقديم الملاحظات حول المرافق المختلفة مثل الحدائق والشواطئ والطرق في حال وجود خلل ما من خلال تصويرها وتحديد موقعها الجغرافي مما يمكن الجهات المختصة من متابعتها والعمل على إجراء اللازم بشأنها للمساهمة في الحفاظ على شكل المدينة ومرافقها العامة.

أما القسم الثالث فيختص بالعصف الذهني من خلال المواضيع المختلفة التي يطرحها سموه بشكل دوري في مجلسه الذكي مما يمكن الجمهور من تقديم الآراء والتفاعل معها، وبالإضافة إلى ذلك يتيح المجلس للمستخدمين الاطلاع على سير متابعة الأفكار والملاحظات التي يقدمونها، حيث يتم تحديث هذه المعلومات بشكل دوري من قبل الجهات المختصة بكل فكرة أو ملاحظة، حيث يربط مجلس محمد بن راشد الذكي أكثر من 30 جهة خصصت فرقاً للعمل على متابعة الأفكار والملاحظات حسب المجالات المختلفة لها.

ويهدف مجلس محمد بن راشد الذكي إلى تحقيق عدد من الأهداف تتمحور حول تعزيز التواصل المبتكر بين سموه وجميع شرائح المجتمع وفتح المجال للجميع لتقديم الأفكار والملاحظات، بالإضافة إلى فتح النقاش حول المواضيع المختلفة مما يثري عملية التطوير والبناء بشكل تفاعلي وبمساهمة جماعية، كما يتبنى مجلس محمد بن راشد الذكي مجموعة من المرتكزات التي تتمحور حول التفكير الجماعي والانفتاح على مختلف المجالات التطويرية والمتابعة الفاعلة للأفكار والملاحظات والإيمان بقيمة الأفكار وأثرها وتعزيز مفهوم التفكير خارج الصندوق.

وتم تطوير مجلس محمد بن راشد الذكي وفق أحدث الممارسات العالمية بما يضمن انسيابية عملية تقديم الأفكار والملاحظات بسهولة تامة، كما تمت مراعاة الوصول إلى جميع المستخدمين من خلال تنوع المنصات التقنية التي يتوفر عليها المجلس، كما يتيح المجلس لحضوره من أفراد المجتمع الاطلاع على ملفات مرئية توضح عملية تقديم الأفكار والملاحظات، بالإضافة إلى شرح هذه العملية بصورة مبسطة تتيح للجميع التفاعل والمشاركة.

منصة “السياسات الحكومية” لصناع القرار

في سياق أجندة اجتماع مجلس الوزراء أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منصة “السياسات الحكومية”، والتي تعد أول موقع وتطبيق إلكتروني من نوعه مخصص لصناع القرار والمعنيين في مجال السياسات الحكومية لتبادل الخبرات والمعرفة، بالإضافة إلى التدريب والتفاعل بشأن القضايا المرتبطة بالعمل الحكومي في الدولة.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن تطوير مهارات الموظفين الحكوميين أولوية وأساس لنجاح الجهود الحكومية على مختلف الأصعدة، وحجر أساس في مسيرة التميز الحكومي في الدولة.

وقال سموه: “نسعى من خلال إطلاق منصة السياسات الحكومية إلى تزويد موظفينا بجميع الآليات والوسائل التي من شأنها تحفيز جهودهم وتأهيلهم وتنمية مهاراتهم، فموظفونا صناع نجاحنا، وشركاء استراتيجيون في دفع عجلة التقدم والتنمية”.

ويأتي إطلاق منصة السياسات الحكومية تماشيا مع أهداف الحكومة في تحقيق التحول الذكي الكامل في كافة جهات ومرافق الدولة، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، حيث يتميز الموقع والتطبيق الإلكتروني الجديد بكونه منصة تجمع نحو 339 من قيادات الإمارات وكبار المسؤولين الحكوميين المعنيين بصياغة سياسات الدولة في مختلف قطاعاتها.

وتضم المنصة 118 دراسة استراتيجية وورقة سياسات أعدت إما داخليا أو بالتعاون مع أبرز مؤسسات وبيوت الخبرة العالمية مثل الإيكونوميست ونيستا.

وتضم منصة السياسات عددا من الخصائص والأقسام المختلفة مثل “الخبرات الحكومية” و”دليلك للاحترافية” واسأل خبير”.

وتقدم المنصة لصانع القرار من خلال خاصية “الخبرات الحكومية” مجموعة متنوعة من الدراسات الاستراتيجية التي أعدتها الجهات الاتحادية بالتعاون مع أهم بيوت الخبرة والشركات الاستشارية، والتي تم تقسيمها حسب القطاعات.

في حين توفر خاصية “دليلك للاحترافية” من المنصة لصانع القرار ومعد السياسات أدلة إرشادية ومجموعة من الأدوات التطبيقية العملية والتدريبية وسلسلة من ملخصات أهم الكتب المتعلقة بصناعة القرار والقيادة وصياغة السياسات، والتي تهدف إلى دعم أعضاء الشبكة وبناء قدراتهم وتحفيز مواهبهم في مجال إعداد السياسات الحكومية.

وتوفر الخاصية الثالثة في منصة السياسات الحكومية “اسأل خبير” فرصة التواصل مع مجموعة من الخبراء من كبريات الشركات الاستشارية وبمختلف الاختصاصات بحيث يقدمون عصارة خبراتهم للأعضاء بشكل فوري ودون أي مردود مادي.

وتتيح منصة النقاش لأعضاء منصة السياسات أن يتواصلوا ويتفاعلوا مع بعضهم البعض للاستفادة من تجاربهم وتبادل المعارف والخبرات للوصول إلى أداء حكومي متكامل وموجه.

وتوفر المنصة أيضا خدمة بحث مبتكرة باسم “ المستشار الإلكتروني” الذي يساعد الأعضاء على تصفح الموقع والعثور على المعلومات المطلوبة بشكل سريع وسهل، والبحث عن أحدث الأفكار والدراسات، أو استشارة خبير، أو الاستعانة بالأدوات التي تساعده في اعداد السياسات وذلك إما بالبحث العام أو المتخصص قطاعيا.

وعلى صعيد آخر، اعتمد المجلس خلال جلسته مشروع قرار إنشاء المخزون الطبي الاستراتيجي في الدولة، والذي يأتي في إطار التوجهات الاستراتيجية للدولة في إدارة الشأن العام والاستجابة السريعة للطوارئ من خلال امتلاك المخزونات الاستراتيجية الضرورية لتغطية هذه الاحتياجات وحسن إدارتها، ومن ضمنها المخزون الطبي الاستراتيجي.

ويعتبر المخزون الطبي الاستراتيجي من المكونات الأساسية للأمن الصحي للدولة، حيث يجعلها قادرة على مواجهة الظروف والحالات الاستثنائية ويساهم في ضمان استمرار الخدمات الصحية الضرورية لمختلف أطياف المجتمع. كما يعتبر من المقومات الأساسية للمنظومة الأمنية للدولة بمفهومها الشامل، ويزيد من قوتها ومناعتها في مواجهة كل التحديات المحتملة، ويعزز مكانتها كدولة متقدمة تؤدي وظائفها ومهامها وفق منهجية عمل متطورة تأخذ بعين الاعتبار كل الاحتمالات، وتتهيأ لكل الحالات على أسس علمية دقيقة.

 وستشارك عدة جهات حكومية على الصعيد المحلي والاتحادي في الإشراف على المخزون الطبي الاستراتيجي بالإضافة إلى عدد من الجهات الخاصة.

كما وافق المجلس على مقترح مشروع التدابير والبرامج الوقائية اللازمة للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الامراض ومكافحة العدوى، والذي تشرف عليه وزارة الصحة بالتنسيق مع الجهات الصحية المعنية بالدولة.

ويأتي المشروع في إطار الجهود الحكومية المستمرة للحفاظ على الصحة العامة للمواطنين والمقيمين والذي يعد أولوية لدى الحكومة وضمان حصولهم على الخدمات الصحية والعمل على التحسين المستمر لجودة الخدمات الصحية المقدمة في الدولة للوصول إلى المعايير العالمية بالإضافة إلى الحد من انتشار الأمراض خاصة الامراض المعدية ومكافحة الأوبئة والوقاية منها وبالتالي الحفاظ على تنافسية الدولة وترتيبها بين الدول الاكثر تقدما في مجال الاهتمام بالصحة العامة.

نظام “اتصالات” الأساسي 

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، قرار مجلس الوزراء رقم 29 لسنة 2015، بإصدار النظام الأساسي لشركة “مجموعة الإمارات للاتصالات” شركة مساهمة عامة، ويضم النظام المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية 80 مادة مقسمة على 10 أبواب، والذي يعمل به من تاريخ صدوره في التاسع من شهر أغسطس الماضي.

ووفقاً للنظام فإن مؤسسة الإمارات للاتصالات تأسست ابتداء بموجب أحكام المرسوم الاتحادي رقم 78 لسنة 1967 بإنشاء مؤسسة الإمارات للاتصالات وتم إعادة تنظيمها بموجب أحكام القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1991 في شأن مؤسسة الإمارات للاتصالات، ثم تم تعديل الشكل القانوني للمؤسسة بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 3 لسنة 2015 لتصبح شركة مساهمة عامة باسم شركة مجموعة الإمارات للاتصالات.

وأشار النظام إلى أن مركز الشركة الرئيسي ومحلها القانوني يكون في إمارة أبوظبي ويجوز لمجلس الإدارة أن ينشئ لها فروعاً أو مكاتب أو توكيلات سواء داخل الدولة أو خارجها، ومدة الشركة هي 140 سنة ميلادية، احتسبت من 30 أغسطس 1976 على أن تتجدد بعد ذلك تلقائياً لمدد مماثلة ما لم يصدر قرار خاص عن الجمعية العمومية بإنهاء الشركة شرط الحصول على موافقة المساهم الخاص.

قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء “رعاه الله”، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (22) لسنة 2015 بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي.

ويهدف القانون الجديد إلى تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في المشاريع التنموية، وزيادة الاستثمار في مجالاتها المختلفة، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة، وكذلك إلى تمكين الحكومة من تنفيذ مشاريعها الإستراتيجية بكفاءة وفعالية، والاستفادة من الطاقات والخبرات المالية والإدارية والتنظيمية والفنية والتكنولوجية المتوافرة لدى القطاع الخاص، بما يمكّن أفراد المجتمع من الحصول على أفضل الخدمات وبأقل التكاليف.

كما يهدف القانون إلى زيادة الإنتاجية، وتحسين جودة الخدمات العامة، ونقل المعرفة والخبرة من القطاع الخاص إلى القطاع العام، وتدريب وتأهيل موظفي الجهات الحكومية من مواطني الدولة على إدارة وتشغيل المشاريع، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء التمويلية عن الموازنة العامة للحكومة في تحمل تكاليف المشاريع، سواء في مرحلة إنشائها أو تشغيلها أو تكاليف صيانتها، والتحوّل في إدارة بعض مشاريع البنية الأساسية والخدمات العامة من التنفيذ والتشغيل والإدارة المباشرة إلى أشكال أُخرى من الأداء الحكومي ترتبط بإقرار السياسات ومراقبة جودة تقديم الخدمات العامة وفقاً لمتطلبات الحوكمة، ويهدف القانون كذلك إلى توفير قدرة تنافسية أعلى للمشاريع في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، وتعزيز مبادئ الحوكمة عند إدارة النشاط الاقتصادي وتفعيل إجراءات إدارة الموارد المالية.

وحدد القانون شروط الشراكة بين القطاعين العام والخاص بموجب عقد الشراكة، والذي يُشترط لإبرامه وفقاً لأحكام هذا القانون أن يكون المشروع ذا جدوى اقتصادية ومالية وفنية واجتماعية، ولا يجوز إبرام أي عقد للشراكة يرتب دفعات مالية على الجهة الحكومية من دون أن تكون مخصصات تلك الدفعات مرصودة في موازنة هذه الجهة.

كما حدد القانون السلطة المختصة باعتماد المشاريع، حيث يقوم مدير عام الجهة الحكومية أو من يفوضه باعتماد المشاريع في حال كانت الكلفة الإجمالية التي سوف تتحملها الجهة الحكومية عن عقد الشراكة لا تزيد على مئتي مليون درهم، بينما تعتمد الدائرة المالية المشاريع التي تزيد كلفتها الإجمالية على مئتي مليون درهم ولغاية خمسمئة مليون درهم، وتعتمد اللجنة العليا للسياسة المالية المشاريع في حال زاد عقد الشراكة على خمسمئة مليون درهم.

وأناط القانون بدائرة المالية وضع السياسة العامة لتنظيم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ورفعها إلى اللجنة العليا للسياسة المالية لاعتمادها، واقتراح تحديث وتطوير التشريعات المنظمة للشراكة، وتقديم العون والمساعدة للجهات الحكومية في إعداد وتطوير مبادراتها في مجال الشراكة، بالإضافة إلى المشاركة في توفير البيئة الملائمة للاستثمار في مشاريع الشراكة، والترويج لها داخل الإمارة وخارجها بالتنسيق مع الجهات المختصة في الإمارة.

وتتولى دائرة المالية إعداد دليل عام، يتضمن القواعد والإجراءات الواجب مراعاتها في حال رغبة الجهة الحكومية بإبرام عقد الشراكة، وتذليل كافة الصعوبات التي يمكن أن تعترض عمل شركة المشروع بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنيّة، واقتراح التدابير اللازمة لتطوير الشراكة، كأسلوب لإدارة المشاريع وتقديم الخدمات الحكومية. 

ونصّ القانون على أن تُشكّل لدى الجهة الحكومية لجنة داخلية تسمى “لجنة الشراكة”، يتم تسمية أعضائها بقرار من المدير العام للجهة الحكومية، ويُناط بهذه اللجنة القيام بكافة المهام المنصوص عليها في هذا القانون، والقرارات الصادرة بموجبه، ويُحدِّد قرار تشكيلها آلية عملها وكيفية عقد اجتماعاتها، ويكون للجنة الشراكة في سبيل القيام بالمهام المنوطة بها الاستعانة بمن تراه مناسباً من ذوي الخبرة والاختصاص، على أن تضم اللجنة في عضويتها ممثلاً عن دائرة المالية يتم تسميته من قبل مديرها العام في حال كانت الكلفة الإجمالية التي سوف تتحملها الجهة الحكومية عن عقد الشراكة تزيد على مئتي مليون درهم.

ويتضمن القانون العديد من المواد المتعلقة بأسس اختيار الشريك، وآليات تأهيل الشركات، وتحديد المواصفات، وشروط قبول وتقييم العروض، وكذلك كيفية تأسيس شركة المشروع والتزاماتها، ومضمون ومدة عقد الشراكة، بالإضافة إلى الرقابة على مشاريع الشراكة وغيرها.

ويُلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القانون، ويُنشر في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد ستين يوماً من تاريخ نشره.

الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله) مرسوماً بقانون اتحادي رقم (6) لسنة 2015 بشأن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء كهيئة اتحادية تتبع مجلس الوزراء لتحل محل المركز الوطني للإحصاء ومجلس الإمارات للتنافسية، ويكون مقرها إمارة دبي.

 وبموجب هذا المرسوم، سوف تعمل الهيئة على تعزيز مكانة الدولة ضمن مؤشرات الدولة التنافسية العالمية، وتحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى تنظيم القطاع الإحصائي والتنافسي وبناء نظام إحصائي وطني متكامل، ويمثل إنشاء الهيئة الاتحادية، وبدمج مؤسستين عريقتين، تحقيقاً لرؤية الإمارات 2021، والتي تمثل خارطة الطريق الاستراتيجية لتكون دولة الإمارات من بين أفضل الدول في العالم بحلول العام 2021.

اختصاصات

 وسعياً لدعم مؤشرات التنافسية الخاصة بالدولة، سوف تضطلع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بمجموعة من الاختصاصات لتحقيق هذه الغايات ومنها: اقتراح السياسات والاستراتيجيات والخطط المتعلقة بالعمل الإحصائي والتنافسي بالتنسيق مع الجهات الحكومية والجهات المختصة، ودراسة أفضل الممارسات الدولية في جميع مجالات العمل الإحصائي والتنافسي. 

 كما تعمل الهيئة على تعزيز ونشر الثقافة التنافسية، وتوفير التدريب والدعم لكافة الجهات الحكومية للنهوض بالعمل الإحصائي والتنافسي لتكون حاضنة لأفضل المهارات الوطنية المتخصصة في الدولة إضافة إلى إعداد وتنفيذ منظومة إحصائية موحدة لمختلف القطاعات في الدولة، وتمثيل الدولة في مختلف المحافل الدولية الخاصة بمجال العمل الإحصائي والتنافسي.

 تعزيز التنسيق مع الجهات المحلية

 وسوف يكون للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء رؤية أوسع ومهام أكبر ستمكنها من إحداث تغييرات إيجابية مهمة في الاستراتيجيات بغية تعزيز جهود دولة الإمارات ا لدفع قدرتها التنافسية من خلال ثورة المعلومات والبيانات. 

 وبموجب المرسوم بقانون اتحادي، ستكون الهيئة هي المرجع الرسمي الأول والوحيد لكافة الأمور المتعلقة بالتنافسية مثل التقارير العالمية والدراسات الاستقصائية كما ستكون الهيئة المصدر الوطني للإحصاءات المتعلقة بالدولة. كما ستصبح الهيئة حلقة الوصل الرئيسية بين كافة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، بالإضافة إلى مؤسسات القطاع الخاص والهيئات العالمية بكل الأمور المتعلقة بشؤون التنافسية والبيانات والإحصاءات.

 ونص المرسوم بقانون اتحادي على إلغاء القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2009 في شأن المركز الوطني للإحصاء، كما يُلغي كل نص يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون. وينشر هذا المرسوم بقانون اتحادي في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

 وفي هذا الصدد، أصدر مجلس الوزراء قراراً بتعيين معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة كرئيس لمجلس إدارة الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء. ويتألف مجلس إدارة الهيئة من الأعضاء التاليين ممثلين عن المجلس التنفيذي في أبوظبي، والمجلس التنفيذي في دبي، والمجلس التنفيذي في الشارقة، والمجلس التنفيذي في عجمان، والمجلس التنفيذي في أم القيوين، والمجلس التنفيذي في رأس الخيمة، والديوان الأميري في الفجيرة.

نجمة
زفاف
طعام